الصفحة الرئيسة البريد الإلكتروني القائمة البريدية سجل الزوار البحث
 

الصفحة الرئيسية

آخر الأخبار
أهداف جمعية قبس
أنشطة جمعية قبس
مقامات الأنبياء
مقامات الأولياء
مقامات العلماء الأعلام
مقامات العلماء الشهداء
مقامات السيدات
مقامات الصحابة
مقامات الصالحات
منشآت دينية مختلفة
الحوزات الدينية القديمة
المساجد الأثرية
المساجد القديمة
لقاء جمعية قبس بمعالي وزير الثقافةموسى بن حيدر الأمين الحسيني: [ 1138هـ ــ1194هـ ] - شقراء جبل عاملمقام نون في مشغرةمقام ادريس في الغازيةالمسجد القديم في بلدة يونينمسجد قديم في دير الزهرانيمقام يوشع في بلدة الريحانافتتاح مسجد الإمام الرضا (ع) الأثري في القنطرةمسجد السيدة الزهراء (ع) القديم في بلدة عيناثاآرمات مقام شمعون الصفا في بلدة شمع ومقام بنيامين في بلدة محيبيبمسجد عرمتى الأثريمسجد الإمام الصادق (ع) الأثري في حارة صيدامسجد الإمام المهدي (عج) أثري في بلدة الريحانمسجد تمنين الفوقا الأثريمسجد النبي شعيب (ع) الأثري في بلدة بليداقمر بني هاشم ... ابا الفضل العباس .. في بلدة النبي شيثالمدرسة الدينية القديمة في بلدة ميس الجبلحوزة مشغرة القديمةالمدرسة الدينية القديمة في مجدل سلمحوزة شحور القديمةالحوزة الدينية القديمة في مدينة الخيامحوزة كوثرية السياد القديمةالمدرسة الدينية القديمة في كفراحوزة الشهيد الأول في مدينة جزّينالمدرسة الدينية في حناويهالمدرسة الدينية في حداثاحوزة عيتا الجبل القديمةالحوزة الحميدية في مدينة النبطيةالحوزة الحميدية في مدينة صورالأرض التي كانت تتواجد فيها حوزة شقراءالحوزة النورية في النبطية الفوقاحوزة آل خاتون في جوياحوزة الكرك الأثريةحوزة بنت جبيل القديمةالمدرسة الدينية القديمة في يونينحوزة عيناثا القديمةحوزة جباع ... مدرسة الشيخ عبد الله نعمةحوزة طير دبا الأثريةحوزة أنصارحوزة النميريةالحوزة النورية في بعلبكآرمات مقامي شمعون الصفا وبنيامينمقام يحيى في بلدة حناويهمقام اسماعيل في حجولامقام اسماعيل في يحفوفامسجد شيث في جبشيتمقام اسماعيل في بلدة ريحامقام موسى في مدينة الهرملمقام اسماعيل في بريتالمقام زكريا صخير في بريتالمقام يوسف في حربتامقام اسماعيل في مدينة الهرملمقام يوسف في شعثمقام يوسف في بلدة كفردانمقام يعقوب في بلدة الكفورمقام شيث في بلدة برعشيتمقام حام في بلدته قرب بريتالمقام صالح في بريتاليعقوبٌ في روممقام سام في بيت شاماجمعية قبس في مكتبة الأسدمقام محمد نوف في البازوريةمقام قاسم في بلدة السويسةمقام منذر في مركبامقام ياثر في بلدة ياطرمقام هدوان في أعالي بلدة لاسامقام هارون في الخرطومفي أحضان اقليم التفاح ... منزل الشهيد الثانيسيد شهداء المقاومة الإسلامية في لبنانمقام الصالحة في بلدة عبامقام البطحاء في بلدة سرعينالصالحة شرناي في بلدة البرج الشماليمقام الصالحة في مطرية الشومرصالحة في بلدة اللوبيةمقام الصالحة سرية في بلدة الغازيةمقام الصالحة في السكسكيةأهداف جمعية قبسالشيخ عبد الله نعمة في بلدة جباعالعلامة الشاعر الشيخ عبد الحسين صادقالشيخ حسين مغنيّةالشيخ إبراهيم بن علي الكفعمي العاملي (قدس سره)السيد هاشم معروف الحسنيالصحابي الجليل مالك الأشتر في مدينة بعلبكمقام القاسم في بلدة العين البقاعيةعلي الزهري في علي النهريمقام محمد العلاق في بلدتهعلي الطاهر ... مقام يشرف على مدينة النبطيةعطريف ابن شيث في بلدة الخريبةمقام رشادة في بلدة النبي رشادةمقام الولية في المشرفةمقام العويذي في بلدة كفركلاالسيد حسن محمود الأمين من خربة سلمشهداء ركب السبايا في لبنان ... مقام عبد الله ابن الامام الحسن (ع)مقام علي الطويل في مرجحينمقام يحيى في حارة صيدامقام موسى في جبل لبنانصافي ... يرقد على اعالي تلال اقليم التفاحمقام اسماعيل في مدينة صورحسن بن يوسف المكي العامليصدّيقٌ في تبنينمقام حزقيل في بلدة بلاطمقام عمران في بلدة القليلةالصحابي الجليل أبا ذر الغفاري (رض)شيخ شهداء المقاومة الإسلامية في لبنانمقام السيدة صفية (ع) في بلدة حوش تل صفيةغريبة كربلاء في لبنان ... خولة بنت الإمام الحسين (ع)الإمام السيد موسى الصدر ( أعاده الله )جليل الشرقيةمقام نبي الله الخضر الحي (ع) في بلدة راس اسطا من قرى جبيلمقام ساري في بلدة عدلونمقام يونس في بلدة الجيّة الساحليةالأسباط في بلدة بريتالمقام يوشع في بلدة شعث البقاعمقام ابو الركب ما بين بلدتي عرمتى وكفرحونةمقام بنيامين ... محيبيبمقام شيث في بلدة النبي شيث البقاعمقام الياس(ع) في بلدة النبي أيلا البقاعيةمقام نوح في بلدة الكرك في البقاعنبي الله شمعون الصفا - بطرس (ع) بين المسيحية والإسلام
السيد هاشم معروف الحسني
تصغير الخط تكبير الخط



نقاء سيرته، ونقاء فكره حقيقتان تواكبان اسمه: حيا وميتا، حاضرا وغائبا. . .
ولد السيد هاشم معروف الحسني عام 1919 في قرية جناتا (قضاء صور ـ لبنان الجنوبي) وفي بيت من بيوت الصلاح والتقوى في جبل عامل، وفي رعاية والده السيد معروف، ذلك الرجل الوقور وقار المؤمن، الوديع وداعة الناس البسطاء، الطيب كطيبة الارض التي كانت تعطيه من خيرها الوفير بقدر ما يعطيها من جهده الجاهد، وصبره المحتسب، وبركة يديه الخيّرتين. . في ظل هذه المزايا الكريمة لوالده السيد معروف، نشأ السيد هاشم نشأة كريمة اكسبته منذ الفتوّة وقار الرجال، ووداعة المؤمنين، وطيبة الناس الطيّبين كأرضهم جبل عامل . . في ظل هذه المزايا بالذات تمرّس السيد هاشم بأخلاق التواضع والصدق وعفّة اليد واللسان والضمير وبساطة العيش ورغم أنه عاش فتوّته وشبابه في بيت ميسور الحال موفور النعمة. .
ويشهد الذين عايشوه أو عاصروه في النجف الاشرف وهو يطلب علم الدين والشريعة هناك، أن هذه الاخلاق نفسها، وهذه العفة نفسها، وهذه البساطة الطيبة نفسها، ظلت من مميزاته المرموقة التي تكسبه احترام اساتذته وزملائه واصدقائه وتلامذته، بل كانت تمنحه حبهم جميعا.
ونستطيع القول جازمين بأن هذه المميزات التي كانت تزداد ترسّخا في شخصية السيد هاشم، طول اعوام الدراسة في النجف الاشرف، هي اساس ما عرف به ايام طلب العلم هناك من مثابرة مدهشة على الدرس والمدارسة، ومن انكباب نادر المثال على الكتاب لا تلهيه عنه مغريات المجالس العامرة، يعقدها ايام العطل الاسبوعية، زملاؤه واصدقاؤه ترفيها لنفوسهم من عناء الدرس والتدريس. . .
وهذا لا يعني أن السيد هاشم كان زمِّيتا، أو انطوائيا، أو متحرِّجا من مجالس الانس البريئة، أو كان كزّ المزاج التي لا تطيب له مؤانسة الاصدقاء والزُّملاء، بل كان أمره على عكس ذلك: كان الوفا سريع الالفة طيب المؤالفة، تطرب نفسه للقاء الاصدقاء، يهتزُّ جسده كله سرورا ومرحا للفكاهة اللاذعة الناقدة ويضحك لها مِلْ صدرهِ، بل كثيرا ما كان هو يبادر بها ويرسلها عفوية ضاحكة محببة. . . غير أنه لم يَدَعْ لنفسه ان تسترسل في ا لاستمتاع بهذا كله، كيلا يطغى على استمتاعه الروحي بتحصيل المعرفة والعلم. . . لذا كان حريصا على أن يقيم التوازن بين هذا وذاك في حياته اليومية، وكان ناجحا جدا في إقامة هذا التوازن بالفعل
السيد هاشم، طالب العلم، كان نموذجا محترما للطالب المنظَّم التفكير والعمل. . كان تنظيم عمله اليومي يتناسب مع نَسَق تفكيره الدقيق التنظيم. . فإنه بالرغم من تعدُّد عمله اليومي، كميا ونوعيا، كان يبدو صافي الذهن هادى ء الاعصاب، متهلّل الوجه، فكأنه يعمل عملا واحدا سهلا. . مرجع هذه الظاهرة فيه هو قدرته الفائقة على تنظيم فكره وعمله. . هذه القدرة كانت له عونا على إنجاز اعماله اليومية كاملة ومتقنة دون أن ترهقه ذهنيا ولا جسديا. . بهذا القدر من حسن تصريفه الامور كانت له الطاقة المدهشة في أن يحضر في اليوم الواحد أكثر من حلقة دراسية، وأكثر من حلقة مذاكرة، وأن يمارس التدريس لاكثر من حلقة وكتاب. . غير أن الاهم من كل ذلك أنه كان يتعامل مع زملائه وتلامذته كأنه هو المستفيد دائما منهم في حين كان هو يفيد أكثر مما يستفيد. . من هنا كان السيد هاشم نموذجا في التواضع بقدر ما كان نموذجا في تنظيم عمله وتفكيره.
كل اخلاقه ومزاياه هذه سواء ما اكتسبه في نشأته برعاية والده السيد معروف، أم ما ترسَّخ فيه منها خلال طلبه العلم، بالنَّجف الاشرف، هي جميعا اخذت تبرز وتتوهّج، أكثر فأكثر منذ انتهت مرحلة طلب العلم، وعاد إلى جبل عامل ليمارس مهمّته كرجل دين. . في مرحلته الجديدة تغيرت كل الظروف السابقة، وجاءت ظروف مختلفة جدا. . وتبدلت شروط الحياة وشروط العمل، بل تبدَّلت حتّى شروط التفكير. . بمعنى أن شخصيته الانسانية اصبحت عرضة لان تتكوّن من جديد بصيغة جديدة. وصار من الممكن والمحتمل أن تهتزّ شخصية طالب العلم حين ينتقل فورا إلى مرحلة عليه أن يواجه فيها الحياة والناس والاشياء والقضايا بوجه جديد، بشخصية جديدة، بمواقف جديدة، بعادات جديدة، بمزاج جديد الخ، الخ. .
وهنا الامتحان الكبير، والعسير، الشاق. . هنا التحوُّل من شخصية طالب العلم إلى شخصية رجل الدين بكل ما تحتمل شخصية رجل الدين من صفات وصيغ عيش وتفكير، ومن اشكال تعامل، مع الناس، مع الواقع الجديد. . إنه التحول الصعب. فكيف إذن واجه السيد هاشم ظروفه الجديدة، واقعه الجديد. . هل اهتزت شخصيته الطالبية النموذجية امام شخصية رجل الدين التي كان عليه ان يتقمّصها بسرعة دون اختلال؟
أسئلة كثيرة من هذا النوع تحتشد في الذهن. . مع أن سيرة السيد هاشم النقية، وفكره النقي، يقدمان لنا الجواب عن كل هذه الاسئلة بارتياح دون مشقة. . فقد بقيا على نقائهما دون انكسار. . وبقي السيد هاشم الطالب النموذجي، هو نفسه السيد هاشم العالم رجل الدين المرتجى . بل أصبح أكثر نموذجية، أي أكثر توهجا، أي أكثر حضورا في ظروفه الجديدة منه في ظروفه السابقة كطالب علم. .
كل المزايا التي عرفناها في السيد هاشم طالب العلم في النجف الاشرف، اثبتت حضورها الابهى في العلامة السيد هاشم رجل الدين في جبل عامل:
أخلاق التواضع والصدق وعفة اليد واللسان والضمير وبساطة العيش رغم وِفْرة اسباب العيش لديه. . كل هذ الاخلاق والصفات فيه، برزت عنده بصيغتها الجديدة منذ بدأ حياته الجديدة كرجل دين.
لكن هذه الاخلاق والصفات ذاتها اتخذت صيغتها الجديدة مسيّجة بسياج حصين منيع من الورع بأعمق معانيه وأكثرها شمولية، إنه الورع الذي يصون صاحبه لا من مقاربة المحرّمات الدينية التعبدُّية وحدها، بل يصونه ـ أولا وآخرا ـ من مقاربة المحرّمات التعامليّة بخاصة: دينية، واجتماعية، وانسانية ووطنية. . إن هذا النوع التعاملي من الورع، هو ما يضع الفارق الحاسم بين الورع العادي والاستثنائي، أو بين الورع السطحي والعمقي، أو بين ا لورع الزائف والحقيقي.
ورع العلامة السيد هاشم معروف كان ورعا ذا طبيعة شمولية، أولا، وكان ـ إلى ذلك ـ ورعا ا ستثنائيا وعُمقيا وحقيقيا. . نقول هذا لا اعتباطا ولا امتداحا. . وإنما نقوله اعتقادا واستنادا إلى الواقع والشاهد والملموس من سيرته النقية. . فنحن نعرف من سيرته هذه أنه:
أولا: كان له من صدق إيمانه الديني حصانة قوية وراسخة تمنع عنه الوقوع في شرك المغريات الاثمة مهما تكن عليه من قوة الاغراء وسحره. . وهذا هو الورع الديني. .
ثانيا: كان له من ادراكه السليم وحدسه الصائب ما يعصمه من كلا الشِّرّين: شر العزلة المطلقة عن الناس دون تمييز بعضهم من بعض، وشر الاندماج المطلق بالناس دون الحيطة والحذر من بعضهم دون البعض. بفضل هذه العصمة أمكنه اجتناب اهل الشر منهم، مع الافادة من صلته بالخّيرين فيهم. وهذا الورع الاجتماعي.
ثالثا: كان من سماحة القلب ونبل العاطفة ما يضعه قريبا من الناس الضعفاء والبؤساء والمعذّبين. . بفضل هذا القرب الحميم واستطاع أن يبلْسم بعض الجراح قدر ما لديه من الممكنات. . وهذا هو الورع الانساني. .
رابعا:كان له من شرف العقل ونزاهة الضمير ما يبعده عن أهل الشبهات الذين لا يتورّعون عن بيع الوطن والمواطنين لقاء مكاسب شخصية بفضل هذا الشرف والنزاهة فيه كان قادرا أن يمتنع عن الانزلاق إلى المنحدرات الموبوءة. . وهذا هو الورع ا لوطني.
دخل العلاّمة السيد هاشم معروف الحسني عالم الوظيفة كقاضٍ في المحاكم الشرعية الجعفرية في لبنان. . لماذا فعل ذلك؟
نقول واثقين إنه لم يدخل عالم الوظيفة هذه إلاّ عن ضرورة دفعته إلى ذلك. . هذه الضرورة لا يستطيع أن يدركها ويدرك قدرها إلاّ عن عرف ظروف العيش التي يعانيها رجال الدين في جبل عامل، خصوصا منهم أهل العفّة والتواضع وصدق القول والعمل. . هؤلاء يعزّ عليهم أن تضطرهم ظروف العيش احيانا إلى الخروج ـ ولو مقدار شعرة ـ عن اخلاقية العفة والتواضع والصدق. . من هذا الوجه المشروع اضطر السيد هاشم ان يتجنّب حالة الخروج عن أخلاقيته الاصيلة فدخل عالم الوظيفة كارها لا مختارا. . لكنه فعل حسنا. . لقد أثبت ان الوظيفة ليست شرّا بذاتها وإنما هي تتشرَّف بمن يصاحبها بشرفه، ويلطّخها بالدنس من يلصق بها دنس يده وضميرهُ. . لقد شرّفها السيد هاشم بالفعل: شرّفها بنزاهة يده وشرّف ضميره، وشرّفها بورعه الصارم. . وبسيرته النقية.
ولقد اثبت السيد هاشم أيضا خطأ الزعم أن الغَرَقْ في حياة الناس أو حياة الوظيفة يلغي فرص النشاط الفكري. أي يلغي ممكنات العمل في مجالات الفكر والعلم.
إن سيرة السيد هاشم وفكره يقولان: لا. . بل إن الاتصال بالناس، مهما يكن واسعا وعميقا يكن باعثا لنشاط العقل، ومصدرا لاغتناء الفكر، ومُلهما للعمل والابداع. . . فقد برهن السيد هاشم، عمليا، أن فرص الانتاج العقلي أكثر ما تكون توفرا حين يكون العالم والمفكّر بين الناس يتعامل معهم ويتعرف احتياجات عقولهم ، ويتفّهم قضاياهم ومشكلات حياتهم. . برهن على ذلك بنشاطه الخصب منذ اخذت تتعدّد وتتشابك علاقاته بالناس، ثمّ منذ اخذت مهمات القضاء الشرعي تزدحم وتتكاثر عليه في المحكمة وفي البيت على حد سواء.
وبعد، فليس اقوى دلالة على السيد هاشم معروف الحسني من مؤلفاته العلمية والفكرية. . مؤلفاته وحدها تقول لكم أية سيرة نقيّة، وأي فكر نقيّ، ترك لنا فقيدنا الكبير السيد هاشم معروف الحسني.






الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

 

الصفحة الرئيسة

سجل الزوار
القائمة البريدية
البريد الإلكتروني
معرض الصور
facebook
جمعية قبس لحفظ الاثار الدينية في لبنان